محمد الحفناوي
503
تعريف الخلف برجال السلف
قلت : وأبو العباس بن مرزوق هذا والد الخطيب ابن مرزوق الجد ، وأبو عبد اللّه المذكور عمه فاعلمه ، ثم قال : ونسيج وحده أبو عبد اللّه الأبلي ، وابن المسفر ، وقاضي بجاية محمد بن الشيخ أبي يوسف يعقوب الزواوي فقيه ابن فقيه ، وإمام المعقولات أبو علي حسن بن حسن ، والخطيب أحمد بن عمران اليانيوسي ، وبتونس ابن عبد السلام ، والاجمي ، وابن هارون ، وابن الحباب ، وابن سلامة ، وأبو الحسن المنتصر ، بمصر فذكر من تقدم وكالشيخ الصالح عبد اللّه المنوفي ، والتاج التبريزي ، وخليل المكي ، وابن تامتيت ، والقاضي شمس الدين ابن سالم ، والفقيه ابن عثمان وغيرهم ا ه ملخصا . وقد أطال في « الإحاطة » في ترجمته ، فلنذكر هنا بعض فوائده ، فمنها قال : تكلم العلامة أبو زيد ابن الإمام في الجلوس على الحرير فقال له الأستاذ ابن حكم : مقتضى حديث أنس المنع ، لقوله : « فقمت إلى حصير لنا قد اسودّ من طول ما لبس » فقال أبو زيد : لا نسلم أن مراده الجلوس لاحتمال كون ذلك الحصير يغطى ، وذكر حديثا فيه تغطية الحصير ، وكان الرجل واعية ، قلت : وللأستاذ أن يقول الغالب خلاف ذلك ، فيجب العمل عليه حتى ينص على غيره بالدليل على أنه روى نصا في صحيح البخاري وغيره « 1 » عن الجلوس عليه ومنها شهدت الوقفة سنة أربع وأربعين وسبع مائة ، وكانت جمعة ، فذكر الخطيب بالمسجد الحرام للناس أن جمعة وقفتهم هذه خاتمة مائة جمعة وقف بها من الجمعة التي وقف بها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في حجة الوداع ، فشاع في الناس وكان علم ذلك مما تواتر عندهم ، واللّه أعلم ، وهم يزعمون أن الجمعة تدور على خمس سنين ، وهذا مناف لذلك لكن كثير منهم ينكر اطراد هذا ويقول : إنها قد تنقل إلى أكثر من ذلك . ومنها قال : كنت عند الأبلي بتلمسان إذ دخل عليه أبو عبد اللّه المالقي
--> ( 1 ) بياض في الأصل ، وفي هامشه « بياض في نسختين وما وجد سواهما » .